الجمعة، 7 أغسطس 2015

المصالحة الحقيقية تتجلى في تظاهرات العراقيين .

المصالحة الحقيقية تتجلى في تظاهرات العراقيين .
مشروع المصالحة الوطنية الذي أماته السياسيون لغايات ومصالح أدت إلى كارثة في كل مفاصل البلد ,فالخشية من صحوة شعبية تُيقظها المصالحة حيث لا يبقى عذر يتعذّر به السياسيون الطائفيون أو عكّازا يتعكّزوا به على صفقات الفساد والفشل التي مرروا كل مشاريعهم بغيابها هذه الخشية التي كان من خلفها أيدلوجيات طائفية كانت بتوجيه من دول خارجية أهمها إيران , فبمجرد أن يبدي احد اعتراضا على فساد العملية السياسية توجه له الاتهامات وكل كتلة تتهم بحسب مصلحتها وأيدلوجيتها "بعثي ,شيعي, سني, إيراني ,سعودي" فيفرق السياسيون الشعب فيما يتصالحون بينهم ويتفقون ويتوافقون على نهب الثروات وتسيّس كل مؤسسات البلاد وتسخّر أجهزة الدولة القضائية والأمنية لزعماء الكتل فلا طائل للوصول إلى العقاب ولا تمتد إليهم يد العدالة , اليوم خرج العراقيون بمتدينيهم وعلمانييهم ومُلئت ساحت التحرير بشيعة العراق وسنته في أكبر مصالحة شعبية بوجه الفساد , فلن يقبل المتظاهرون بطلب لنظام رئاسي يروج له البعض مع وجود مؤسستين أمنية وقضائية يملؤهما الفساد وتعملان بالتبعية , اليوم الموقف واحد والمنهج واحد وكل ,كتلة تحاول استمالة المتظاهرين بمشروع جديد فهو ليس إلا ذر للرماد في العيون , فالمشكلة ليست بنوع النظام بقدر ما هي متعلقة بالفساد والسياسات الطائفية التي تتغذى عليه فينبغي أن لا نغتر بدعوات البعض باسم نظام رئاسي فهي ليست إلا تصفية حسابات بين السياسيين أنفسهم ونقل السلطة من فاسد إلا من هو أفسد منه , وكما قال المرجع العراقي الصرخي الحسني في بيان "الكهرباء ... أو ... الأطفال والنساء والدماء ؟؟!!" في الأحد 2 / 8 / 2015
8ـ أنا معكم معكم معكم في الخروج بتظاهرات من أجل التغيير الحقيقي الجذري وليس من أجل التغرير والإبقاء على الفساد والفاسدين ، وإلّا فالقعود والسكوت أوْلى وأرجَح .
9ـ قبل الخروج بتظاهرات وطلب الحقوق والتغيير إسألوا أنفسَكم مرّات ومرّات ومرّات أنَّكم هل ستتراجعون وتسكتون وتتجرَّعون المرَّ والفسادَ والفاسدين والقتلَ وفَقْدَ الأعزاءِ والخرابَ والدمارَ فيما لو صدرت فتوى تُلزِمُكم بالسكوت والخنوع والقبول بالظلمِ والضَّيمِ والفسادِ والمفسدين ، كما صدرت سابقاً منهم فتاوى مماثلة وأطعْتم وسكتّم فدمَّرْتُم وأهْلَكْتُم أنفسَكم وأهليكم وشعبَكم ووطنَكم ؟!!
وفي الختام يا أبنائي وأعزائي وأحبابي أنصحكم ونفسي : يجب أن تَعلَموا وتتيقَّنوا أنه مع الجُبْنِ والخنوعِ والتبعية وعبادةِ أحبار ورهبان وفراعنة الدين ومع عدم التغيير فإنَّ الأمورَ تسير من سيّءٍ الى أسوأ وأسوأ ، قال العلي القدير {{ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ }} الرعد11 .
إذن فلنبتعد عن دعوات لسياسيين ومعممين تحاول ركوب موجة التظاهرات ولنجعلها انتفاضة وطنية لكل مظلوم في العراق .

عبد الاله الراشدي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق