رسالة مفتوحة إلى كتّاب العراق وناشطيه
لربما إن الحياة وتجاربها تمثل أكبر مدرسة يمكن أن يأخذ الإنسان منها العبر, والعراقيون عبر معاناتهم الطويلة وأقلاً في العقود الأخيرة من القرن المنصرم أصبحت لديهم ثقافة وعرف يقال فيه إن الإصلاح يبدأ من الرأس ومن أراد أن يحسن البناء فعليه أن يحسن الأساس لكن ما حدث بعد الإحتلال أن الرأس والأساس وضعتهما العملية السياسية وتم تغليفهما بهالة من القدسية بحيث أن أي محاولة إصلاح ستصطدم بعناوين أهمها المرجعية العليا والمذهب, وفصّلت آراء المراجع على مقاس مصالح الكتل السياسية, وأصبحت النتيجة واضحة للجميع, إنهيار في جميع مؤسسات الدولة وكوارث وجرائم ترتكب بحق الإنسانية , وفي الواقع إن فكرة الإصطدام بالمذهب كانت تمثل عائق أمام أي صاحب قلم حر أو ناشط مدني, فالخشية من مجتمع تم وضعه في قوقعة الطائفية أضحت حجر عثرة أمام التغيير الذي يبدأ بالفكر الذي دعا إليه الإسلام , ولقد حاول أصحاب المصالح الضيقة ومن أورثوا البلاد دمارا وخرابا أن يبقوا هذا الحجر إمام كل توجه للخلاص, لقد نطق السياسيون بإسم السيستاني حين أرادوه ناطقاً لهم ولقد أسكتوه حين أرادوه ساكتاً عنهم , وأعتقد أن خطاب السيد الصرخي الحسني إلى أن يكون كل ناشط وصاحب قلم حر ناطق لأجل العراق ,رسالة للطبقة الواعية في أن نضع النقاط على الحروف بالكلمة والموقف الشجاع والضغط على الرموز لإتخاذ الموقف المناسب تجاه ما يجري يقول سماحة المرجع الصرخي : ((اخرجوا من صمتكم شقوا غلاف ودرع السبات والهوان, أحكوا, أكتبوا, اعترضوا, احتجوا, ناقشوا, قيموا ميزوا, اضغطوا على الرموز والعناوين كي يتكلموا ويكتبوا ما يريده الشرفاء النجباء الأخيار من أبناء هذا الشعب العزيز وما يريده المسلمون النبلاء الغيارى في كل مكان)) نعم لنضغط على الفضائيات والإعلام كي نكشف كل شيء لنضغط ولنجعل الإعلام يتكلم باسمنا كشعب وككتّاب ونشطاء نريد خلاص البلد من زمر الفساد , يريد المرجع العراقي سماحة السيد الصرخي الحسني أن يملي الكاتب والناشط فكره على الإعلام , لا أن يملي الإعلام علينا أجندات السياسيين, لازالت نفس الكتل ترواغ في مشاريعها الجهنمية , ولازال نفس الخداع والمكر, والمرجعية العربية لازالت مع الأحرار والوطنيين ليس إلا لخلاص العراقيين عبر مشروع الخلاص ولأجل أن يتعايش المسلمون بينهم كأخوة , نعم لنناقش لنعقد المؤتمرات ولنميز بين مرجع أنبرى للدفاع عن بلده وأبناء شعبه وعاش معاناتهم وضحى بالغالي والنفيس لأجله كالسيد الصرخي وبين آخر يستخدمه السياسيون كألعوبة نعم لنكن كتاباً ونشطاء نخط المستقبل الحر والعيش الكريم لشعوب تذوق الويلات , وأعتقد أن الثورة العلمية التي يقودها المرجع الصرخي من شأنها تحرك الأمة باتجاه كسر القيود الطائفية التي هي الأساس في كل المآسي .
عبد الاله الراشدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق