الخميس، 10 مارس 2016

المرجع الصرخي يُحذر العرب من الخطر الإيراني مرة أخرى.

المرجع الصرخي يُحذر العرب من الخطر الإيراني مرة أخرى.
قبل الاتفاق النووي الإيراني حذر المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني شعوب الدول العربية للضغط على حكامها لإيقاف التمدد الإيراني والتوسع الإمبراطوري ذا الصبغة الطائفية , غير أن المؤسف أن حكومات الدول العربية لديها إستراتجية قائمة على أن أمريكا هي من يتصدى لإيران باعتبار وجود مصالح لهذه الدولة العظمى في الخليج وباقي الدول العربية وبالتالي لن تسمح لإيران بالتعدي على حلفائها وضرب مصالحها في البلدان العربية , نعم لربما أن التوجه الأمريكي لن يسمح لإيران بأن تسيطر على المنطقة سيطرة مطلقة, لكن أمريكا وجدت أن مشروعها التقسمي أو خارطة الشرق الأوسط الجديد والذي تعمل عليه لا يتم إلا بأيدي إيرانية وذلك لتقسيم دول المنطقة إلى دويلات أثنية متناحرة وهذا الذي يفسر لنا سكوت أمريكا عن التحالف الروسي الإيراني, فأمريكا ستردع ايران لكن بعد أن يتم مشروعها الطائفي التقسيمي ويكون قد فات الاوان بالنسبة للدول العربية واضاعت الفرصة مرتين الآن وكما يقول المرجع العراقي الصرخي الحسني  فأن أمريكا ودول أوربا أصبحت في مأمن من رعب البرنامج النووي الإيراني وإيران أصبحت اضعف تجاه هذه الدول لكنها أصبحت قوية في مقابل الدول العربية بعد دخول اللاعب الروسي في المعادلة كحليف لإيران . أذن الدول العربية أصبحت في وضع لا يحسد عليه أمام مشروع تقسيمي تقوده أمريكا وتنفذه إيران . يقول المرجع العراقي الصرخي الحسني (أولًا ــ لقد أضاعت دول الخليج والمنطقة الفرص الكثيرة الممكنة لدفع المخاطر عن دولهم وأنظمتهم وبأقل الخسائر والأثمان من خلال نصرة العراق وشعبه المظلوم!!! لكن مع الأسف لم يجدْ العراق مَن يعينُه، بل كانت ولازالتْ الدول واقفة وسائرة مع مشاريع تمزيق وتدمير العراق وداعمة لسرّاقه وأعدائه في الداخل والخارج، من حيث تعلم أو لا تعلم!!!
ثانيًا ــ هنا يقال: هل يمكن تدارك ما فات؟!! وهل يمكن تصحيح المسار؟!! وهل تقدر وتتحمّل الدول الدخول في المواجهة والدفاع عن وجودها الآن وبأثمان مضاعفة عما كانت عليه فيما لو اختارت المواجهة سابقًا وقبل الاتفاق النووي؟!! فالدول الآن في وضع خطير لا تُحسَد عليه!!! فبعد الاتفاق النووي اكتسبت إيران قوةً وزخمًا وانفلاتًا تجاه تلك الدول!! وصار نظر إيران شاخصًا إليها ومركَّزًا عليها!! فهل ستختار الدول المواجهة؟!! وهل هي قادرة عليها والصمود فيها إلى الآخِر؟!!
ثالثًا ــ إنّ الوقائع والأحداث والفرص تتغيّر بتغير الظروف وموازين القوى المرتبطة والمؤثرة فيها، وفوات الفرصة غصّة، ونذكر هنا:
1 ـ بعد التدخّل الروسي في سوريا اختلفت التوازنات كثيرًا، وامتدّ تأثير التدخّل إلى العراق!!!
2 ـ الأمور بمجملها تغيّرت سلبًا وإيجابًا بعد أزمة النفط وانخفاض أسعاره!!!
3 ـ المؤكَّد جدًا أنً إيران بعد الاتفاق النووي اختلفتْ كثيرًا عما كانت عليه، وقضيتها نسبيّة، فبلحاظ أميركا وكذا دول أوربا فإنّ إيران في موقف أضعف لفقدانها عنصر القوة والرعب النووي، مع ملاحظة أنّ رفع الحظر النفطي والاقتصادي عن إيران قد أدخَل العامل الاقتصادي كعنصر ممكن التأثير في تحديد العلاقات!! وأما بلحاظ الخليج والمنطقة فالمسألة مختلفة وكما بينّا سابقًا!!!
ونسأل الله تعالى العزيز القدير أن يفرِّج عن شعبنا العراقي والسوري وكل المظلومين)
وعلى هذا فالمشروع الإيراني الأمريكي لن يقف عند العراق وسوريا  وسيمتد إلى دول الخليج وبقية الدول العربية وسنرى أمريكا متفرجة لغرض انجاز المشروع الجهنمي . وعلى هذا فعلى الدول العربية التصدي لإيران كي تضع أمريكا أمام الأمر الواقع.
عبد الاله الراشدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق