وزير العمل والشؤون الاجتماعية ينفذ جريمة إبادة بقطع قوت الفقراء.
بقلم : ضياء السماوي
بقلم : ضياء السماوي
يبدوا أن هذه الحكومة وهذه الأحزاب لن تفلح أبدا والعجيب أن يخرج وزير
العمل والشؤون الاجتماعية مصرحاً أن الوزارة تطبق القانون وتعمل ضمن مواده فأين هي
المهنية في التدقيق وعمل اللجان في قطع رواتب 220 ألف شخص وما هو مقدار خط الفقر
علماً ان ثلاثة أرباع ممكن يتقاضون مرتبات الإعانة هم من سكنة التجاوزات وإذا كانت
تلك المبالغ الزهيدة لم تنفع الفقراء في زمن الانتعاش الاقتصادي فهل يعقل أنهم قد استغنوا
عنها في زمن التقشف قرار وزير العمل والشؤون الاجتماعية كان قرارا غير مدروس
ارتجالي يثبت بكل وضوح مدى استحقار هؤلاء لشرائح المجتمع بل يدل على عدم الاهتمام
بمصائر الناس ولو كان جناب الوزير يعمل بمهنية فأين هي لجانه وهل يحتاج الأمر إلى
الرجوع للقضاء لكي يطعن المستفيد بقرار الفصل ولماذا لم يتم التنسيق مع المجالس
المحلية ومختاري المناطق وهل البدلاء الذين تم منحهم مستحقات الإعانة الجدد هم
جميعا دون مستوى خط الفقر ونحن نعلم جيدا أن لجان التدقيق كانت تتصل عبر الموبايل
للتحقق من استحقاق الفرد للإعانة دون جرد ميداني .. لا استطيع أن أقول أن الوزير
فاشل بمعنى الكلمة لكن الافشل منه هو البرلمان الذي أصبح ميت سريريا وهو يرى
الفقراء تقطع عنهم آخر قطرات الحياة التي كان تتصدق عليهم فيها حكومات الفساد في
الزمن الأسود ..
حقيقة منذ البداية كان مبلغ الخمسين مليون دينار يمثل استهانة بكرامة الإنسان
العراقي وحين سكت العراقيون عن هذه الاستخفاف بعقولهم أضحت النتائج أن يكون خط
الفقر هو البقاء على قيد الحياة فقط, أما ابسط مقومات الحياة وحاجاتها الضرورية
فحتى لو كانت هبة أو عطاء أو صدقة فهي مما يحسب فوق خط الفقر .. وليت أن هؤلاء السياسين نظروا
إلى أنفسهم ومكتسبات تحسين المعيشة التي تلقوها بأصوات هؤلاء المعدمين ومدى جشعهم في إستحصال الاموال وقايسوها بما يعطون للفقراء الذين اجاعوهم بسبب سوء الإدارة الاقتصادية والسرقات التي تمت لأموال العراقيين.
قطع أقوات هؤلاء الفقراء لا يقل جرماً عما يفعله داعش وأقسم جازماً أن هؤلاء
الذين أقطعت رواتبهم هم أول من هبوا بوجه الإرهاب الداعشي فيما يتلذذ أبناء
السياسيين في افخر منتجعات الخارج.
أخيرا أقول إن فعلة وزير العمل والشؤون الاجتماعية ترقى إلى مستوى جريمة
اقتصادية تحت مظلة القانون وسكوت البرلمان العراقي على ذلك سكوت عن عمل مشين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق