الخميس، 7 يوليو 2016

طبول الحرب العالمية الثالثة ودور السيستاني في المنطقة.


طبول الحرب العالمية الثالثة ودور السيستاني في المنطقة.
مَن سمع تصريح إمبراطور السياسة الأميركية هنري كيسنجر في العام 2012 لصحيفة الديلي سكيب النيويوركية عندما قال «إن الولايات المتحدة ستقوم بإطفاء الصين وروسيا، والمسمار الأخير في النعش سوف يكون إيران».وأضاف «إنّ أجراس حرب عالمية ثالثة قد بدت تدق في الأفق وطرفاها هم الولايات المتحدة من جهة والصين وروسيا وإيران من جهة أخرى». و أكّد « أن طبول الحرب تدق بالفعل في الشرق الأوسط, و الأصم فقط هو من لا يسمعها» وقد سمى البعض حينها هذه التصريحات بالخرف السياسي. كيسنجر العقلية الصهيونية وأحد أبرز من رسم شكل السياسة الخارجية الأميركية ووضع استراتيجياتها, صرح علناً أن الغاية هي إسرائيل ولتتمكن أمريكا ( الماسونية) من بناء مجتمع عالمي جديد لن يكون فيه سوى حكومة واحدة تتمتع بالقوة الخارقة.
الآن فعلاً بدأ الصراع في الشرق الأوسط يأخذ شكله الدولي, والسؤال لماذا لا تبدأ الحرب بشكلها العالمي وتبدأ أمريكا بالحرب العالمية الثالثة وتتحرك براً وبحراً وجواً؟ في الواقع إذا كان الغاية ومحور الحرب هو دول الشرق الأوسط والسيطرة عليها ورسم خارطة جديدة لها تقوم على أساس تشكيل دويلات طائفية إثنية متناحرة فمن الغباء أن تقوم أمريكا بضرب إيران أو روسيا قبل أن ينضج هذا المشروع , ففي هذه الحال حتى لو انهزمت إيران وروسا في الحرب ستكون أميركا هي الخاسرة لا محالة, حيث ستنُفق المليارات من الأموال على الترسانة العسكرية في حال ستكون الدول العربية أكثر تحرراً من القيود الأميركية لإنها ليست ساحة حرب والتي ستتخلص أيضا "أعني الدول العربية" من إيران وروسيا ومن دورهما الطائفي في المنطقة وبذلك ستكون أكثر قوة واستقلالاً وسيطرة على سوق البترول العالمي وبذلك تكون أمريكا وإسرائيل قد خسرتا الحرب حتى وأن ربحتاها من الناحية العسكرية, ويبدو أن إيران بغبائها السياسي أدركت ذلك متأخرة وها هي تنفذ سياسة الهروب إلى الإمام محاولة السيطرة على مناطق خارج حدودها تجنباً لهذا السيناريو ولعلها تبقي المعركة بعيداً عن أراضيها . إذن لابد أولا "ووفق السينارو الأميركي" من تحقيق المشروع الصهيوني  من خلال رسم شكل المنطقة بسايكس بيكو جديدة للسيطرة عليها وإخضاعها لأمريكا لمائة عام قادمة مُسيطرٌ على ثرواتها .ويمهد لذلك الإرهاب والتطرف الديني ومن يرسم خارطتها السياسية الآن هو السيستاني عبر تمزيق المنطقة طائفياً أولاً لتمرير هذا المشروع الصهيوامركي وثانياً ستساق فكرة التقسيم والهيمنة الأمريكية بعد ذلك على أنها أنقاذ ومجموعة حلول جذرية لواقع حال وسيعمل عليه سياسيون تبارك لهم مؤسسة السيستاني من خلال زيارات بروتوكولية للمراجع الأربعة.
أذن يعتبر الإرهاب والتطرف الديني ودور السيستاني بمثابة سنان القلم الذي ترسم به الإدارة الأمريكية شكل الشرق الأوسط الجديد وبعد اكتماله يتدخل البنتاغون في المنطقة وتُعلن الحرب الشاملة . ولتجنب أخطر سيناريو لهذا المشروع الأمريكي جاءت مواقف المرجع العراقي الصرخي الحسني في كشف حقيقة السيستاني في محاضرات «السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد» بكونه جاهل مرتشي وضعته مؤسسة الخوئي اللندنية وأصبح ألعوبة بيد المخابرات الدولية وأحد أخطر عناصرها وبذلك علينا أن نعرف أن موقف المرجع الصرخي الحسني يمثل قطب المعركة الآخر والطرف الذي يبتغي تهيدم أكبر مشروع تقوده الماسونية العالمية والدجال الأميركي والنفاق الديني والسياسي . إن تجنيب كارثة الصراع الدولي في المنطقة يعتمد على مدى إدراك الشعوب لما يجري وما هو قادم ومؤازرة المرجعية العربية , وإدراك الدور الطائفي الخطير الذي يلعبه السيستاني والخلاص منه .
عبد الاله الراشدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق